ميرزا محمد حسن الآشتياني

696

كتاب القضاء ( ط . ج )

وقال في الجواهر بعد ذكر ما حكيناه عن المسالك بألفاظه بما هذا لفظه : « وهذا الكلام أغرب من الأوّل ، إذ ما ذكره من الاحتمال الأخير لم نعرف أحداً ذكره في الوقف المنقطع ، ولا وجه له ، فإنّ أقرب النّاس إلى الواقف لا مدخليّة له في شيءٍ من ذلك ، واحتمال إرادة الإرث منه كما عساه يشعر به كلامه في آخر المسألة ، يدفعه أنّه ذكره بعد أنْ ذكر البطلان وأنّه صار إرثاً ، والبحث في كونه لورثة الواقف حين الوقف أو حين الانقطاع أو غير ذلك تقدّم في محلّه » . إلى أن قال : « وكذا ما ذكره من الوجهين بعد الجزم ببطلان وقفه وعوده إرثاً في توقّف صرفه إليهم على اليمين وعدمه ، إذ لا استحقاق لليمين على الوارث بعد عدم مدّع لكون المفروض وقفه على الفقراء وهم غير منحصرين . بل ما ذكره أوّلًا من الحلف على فرض كون الوقف على فقراء قرية أو محلّة قد يُناقش فيه بأنّه لا وجه له ، مع فرض كون المراد الجنس وإن اتّفق انحصار أفراده في الخارج ، فإنّ ذلك لا يجعل للمخصوصين من حيث كونهم كذلك حقّ الدعوى على وجه لهم الحلف مع الشاهد واليمين المردودة ونحو ذلك ، فتأمّل » « 1 » انتهى كلامه . وجه الفساد ، أمّا أوّلًا : فلأنّ ما ذكره أوّلًا من قوله : « إذ ما ذكره » الخ ، قد عرفت فساده من جهة القول به على تقدير أنْ يكون المراد بأقرب النّاس ما ذكره في محكيّ المبسوط « 2 » . وأمّا على تقدير أن يكون المراد به ما ذكرناه أوّلًا فهو في الحقيقة أيضاً معنى العود إرثاً ، ولا معنى لنفي القول به وإنّما ذكره في مقابل احتمال العود إرثاً مع أنّه إرث في الحقيقة من جهة ملاحظة ما ذكرنا من الثمرة بينهما . فظهر أيضاً فساد قوله : « واحتمال إرادة الإرث منه » الخ ، فتأمّل . وأمّا ثانياً : فلأنّ ما ذكره

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 292 293 . ( 2 ) المبسوط : 3 / 293 .